عمر بن محمد ابن فهد

499

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

تستحلّ الحرمة . فقال أبو سفيان : يا عباس حبذا يوم الذّمار . ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، وراية النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع الزّبير بن العوّام ، فلما مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأبى سفيان قال : ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة ؟ قال : ما قال سعد بن عبادة ؟ قال : قال كذا ، وناشده اللّه في قومه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : كذب سعد ، ولكن هذا يوم يعظّم اللّه فيه الكعبة ، ويوم تكسى فيه الكعبة . وأرسل النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى سعد فعزله ، وجعل الزّبير مكانه على الأنصار مع المهاجرين ، فسار بهم حتى وقف بالحجون وغرز الراية حيث أمر . واندفع خالد حتى دخل من اللّيط أسفل مكة ، فلقيه صفوان / بن أميّة وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو في أناس جمعوهم للقتال بالخندمة من بنى بكر وهذيل ، فناوشوه القتال فلم يكن له بدّ من قتالهم ، فقتل من بنى بكر قريبا من عشرين ، ومن هذيل ثلاثة أو أربعة ، وانهزموا فتبعوهم بالسيوف ، وفرّ بعضهم فدخلوا الدور . وكان منهم حماس « 1 » بن قيس بن خالد ، أخو بنى بكر ، وكان قبل ذلك يعدّ السلاح ويصلح منه ، فتقول له امرأته : لما ذا « 2 »

--> ( 1 ) في الأصول « حماش » والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 4 : 865 ، ومغازى الواقدي 2 : 827 ، وعيون الأثر 2 : 173 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 561 . وفي شرح المواهب 2 : 310 « جماش بجيم مكسورة وميم مخففة ومعجمة » . ( 2 ) في الأصول « ما ذا » والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 4 : 866 ، وعيون الأثر 2 : 173 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 561 .